الشيخ محمد الصادقي الطهراني
237
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وقد ينطبق تماماً على ثورتنا الإسلامية المجيدة المظفرة في إيران حيث قمنا ثلاث قومات « 1 » وفي الثالثة أقمنا الجمهورية المباركة الإسلامية بقيادة القائد الأعظم نائب الامام السيد روح اللَّه الخميني أطال اللَّه بقاءه ، وسوف لا ندفع هذه الراية المظفرة إلا إلى صاحبنا صاحب الأمر الحجة بن الحسن المهدي صلوات اللَّه وسلامه عليه وستأتيكم روايات كهذه وأوضح في انباء وملاحم غيبته ان شاء اللَّه تعالى . وقد يناسبها ما يروى عن الرسول صلى الله عليه وآله حيث يفسر آية الكرة بقيام القائم عليه السلام ، ويفسر « عباداً لنا » بسلمان الفارسي ومن كان مثله ممن يوالي القائم بحقيقة المعرفة « 2 » وعل دمج المرتين ببعض هنا وهناك يشير إلى قلة الفصل بينهما ، وان الأولى : افساداً أو اصلاحاً ، لتعبيد الطريق إلى الثانية ، اللهم عجل لنا الثانية بما تعبِّده في الأولى .
--> ( 1 ) . القيام الأول - في هذا الوجه - كان في الثاني عشر محرم الحرام - 15 خرداد 1341 حيثسقط من جرائه عشرات الآلاف من القتلى ، والثاني في عام 1356 حين استشهد نجل نائب الامام السيد مصطفى الخميني واستشهد الآلف ، والثالث حين انتقل نائب الامام من النجف إلى باريس واضطر محمد رضا بهلوي إلى تسليم الامر اليه ثم يبقى هو على عرشه دون اية مسؤلية ، ولكن الامام لم يقبل منه حتى ثار الثورة الثالثة حيث فر الشاه ومن ورائه رئيس وزرائه وأسست الجمهورية الاسلامية بقيادة نائب الإمام روح اللَّه الخميني ( 2 ) . كما في تفسير البرهان 2 : 406 - أبو جعفر محمد بن جرير في مسند فاطمة باسناده الىمحمد بن خلف الطاهري عن زادان عن سلمان - في تعريفه صلى الله عليه وآله بالأئمة الاثني عشر ، ثم محمد بن الحسن الهادي المهدي الناطق القائم بحق اللَّه ثم قال يا سلمان انك مدركه ومن كان مثلك ومن توالاه بحقيقة المعرفة قال سلمان فشكرت اللَّه كثيراً ثم قلت يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! واني مؤجل إلى عهده ثم قال يا سلمان اقرأ « فإذا جاء وعد أولاهما . . ثم رددنا لكم الكرة عليهم . . » قال سلمان : فاشتد بكائي وشوقي ثم قلت يا رسول اللَّه بعهد منك فقال : اي واللَّه الذي ارسل محمداً بالحق مني ومن علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة وكل من هو مني ومعنا وفينا اي واللَّه يا سلمان وليحضرن إبليس وجنوده وكل من محض الايمان محضاً ومحض الكفر محضاً حتى يؤخذ بالقصاص والأوتار والاثوار ولا يظلم ربك أحداً وتحقق تأويل هذه الآية : « ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض . . . »